الشيخ عباسعلي الشاهرودي
8
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول
في البين كما في صورة عدم العلم لا يكون الحكم موجودا وقد يقال إذا علمت بالخمرية يحرم عليك شربه على أن يكون صفة للقاطع [ في قيام الطرق مقام القطع : ] وعلى كل تقدير لما كان العلم من الأوصاف الحقيقية بمعنى أن له مطابقا في نفس الأمر ويكون نسبة بين العالم والمعلوم ومتقوما بهما ولذا قيل نور بنفسه ونور لغيره وكاشف عن الغير قد يكون الملحوظ في اخذه في الموضوع هو جهة كشفه عن الغير اعني بما هو نور لغيره يكون ملحوظا وقد يلحظ بما هو نور لنفسه وصفة خاصة كسائر الصفات ويسمى الأول القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية والثاني بالصفتية والقسم الآخر هو الطريقي المحض بمعنى كون الواقع تمام الموضوع للحكم وكان العلم طريقا اليه منجزا عند الإصابة وعذرا عند الخطأ والثمرة بين الاقسام من جهتين الأول أن العلم الطريقي امره لا يكون بيد الشارع ويكون حجة من دون فرق بين أسبابه واشخاصه والمأخوذ في الموضوع امره بيد الشارع توسعة وتضييقا والثاني أن العلم الطريقي يقوم مقامه الإمارات بمجرد اعتباره دون العلم الموضوعي الصفتي بلا كلام واما العلم الطريقي المأخوذ في الموضوع فهو محل النزاع بين الشيخ قده فقال بقيامه والمحقق الخراساني قال بعدم القيام واستدل على ذلك بان العلم المأخوذ في الموضوع له دخل بخصوصه كسائر ما لها دخل في الموضوع من القيود مثل العدالة والكرية في التقليد والطهارة فلا يتحقق بقيام الامارات إلا بتنزيل مستقل ولا يكفى في هذا دليل الاعتبار إذ في تنزيل الشيء منزلة شيء آخر لا بد من لحاظ المنزّل والمنزل عليه وعلى هذا لو كان الملحوظ في دليل الاعتبار نفس الواقع